«قضايا الناس»... كتاب نبيل حرب يجمع لبنان في تظاهرة ثقافية ووطنية حاشدة
في احتفال استثنائي اتخذ طابعًا وطنيًا وثقافيًا جامعًا، أطلق الصحافي نبيل حرب كتابه الجديد «قضايا الناس» خلال حفل حاشد أُقيم في أنطش جبيل، بحضور رسمي وسياسي ودبلوماسي وثقافي وإعلامي واسع، تحوّل إلى تظاهرة حضارية عكست المكانة التي يحتلها المؤلف في الوسطين الإعلامي والوطني.
حضر الاحتفال وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، ممثلا بقائمقام جبيل السيدة نتالي الخوري، إلى جانب السفير الأسترالي في لبنان توم ويلسون، والنائب غياث يزبك، والوزير والنائب السابق بطرس حرب، والنائب السابق سامر جورج سعادة، وممثلين عن عدد من النواب، ورؤساء اتحادات بلدية وبلديات ومخاتير، إضافة إلى شخصيات عسكرية ونقابية وثقافية واجتماعية ودينية وإعلامية واغترابية، في حضور فاق قدرة المكان على استيعاب المدعوين.
استُهل الاحتفال بالنشيد الوطني اللبناني، ثم رحّبت الدكتورة أودين سلوم بالحضور، مؤكدة أن الكلمة الحرة تبقى الضمانة الأولى لحماية الحقيقة وصون الذاكرة الوطنية، معتبرة أن كتاب «قضايا الناس» يوثق مرحلة كاملة من تاريخ لبنان، ويجسد رسالة الصحافة الملتزمة بقضايا الإنسان والوطن.
وتوالت الكلمات، فأشادت رئيسة مجلس الفكر الدكتورة كلوديا شمعون أبي نادر بشجاعة نبيل حرب في الدفاع عن الحقيقة، معتبرة أن كتابه يشكل وثيقة وطنية تحفّز على المحاسبة وتدعو إلى الإصلاح.
بدوره، استعرض الدكتور سهيل مطر محطات من مسيرة المؤلف، متوقفًا عند جرأته واستقلاليته ووفائه الدائم لقضايا الناس، فيما رأت رئيسة ديوان أهل القلم الدكتورة سلوى الخليل الأمين أن الكتاب يمثل شهادة إنسانية ووطنية تختصر وجع اللبنانيين وآمالهم، وأن صاحبه جعل من الصحافة رسالة للدفاع عن الإنسان والكرامة.
أما الدكتور عماد يونس فغالي، فتناول القيمة الأدبية والفكرية للكتاب، مؤكدًا أنه يتجاوز حدود المقال الصحافي ليصبح وثيقة تؤرخ لحقبة كاملة من تاريخ لبنان، وتحفظ ذاكرة الناس وقضاياهم.
وفي كلمة مؤثرة، استعاد الصحافي نبيل حرب بدايات رحلته مع الصحافة منذ عام 1978، وروى للمرة الأولى تفاصيل اختياره هذا المسار، مستذكرًا اللقاء الذي جمعه بالرئيس الراحل كميل شمعون، والذي شجعه على دراسة الإعلام، قبل أن ينطلق في جريدة «الأنوار» مراسلًا حربيًا، ثم يطلق زاويته الشهيرة «قضايا الناس» التي تحولت إلى أكثر من ستة آلاف مقال دافع من خلالها عن حقوق المواطنين ونقل وجعهم وآمالهم.
وأكد حرب أن الصحافة بالنسبة إليه لم تكن يومًا وظيفة، بل رسالة، وأن الحقيقة بقيت بوصلته طوال ما يقارب نصف قرن من العمل الإعلامي، وصولًا إلى تأسيس موقع الحاضر نيوز استمرارًا للمسيرة نفسها.
وقد قوطعت كلمته مرارًا بالتصفيق الحار، في مشهد عكس حجم التقدير والمحبة اللذين يحظى بهما بين الحاضرين.
وفي ختام الاحتفال، جرى تكريم المؤلف بعدد من الدروع التقديرية، أبرزها من كبير الصحافيين الأستاذ غسان عازار، ومن نادي الشرق لحوار الحضارات، ومن الأب مجدي علاوي رئيس جمعية «سعادة السماء»، تقديرًا لمسيرته الإعلامية والوطنية والإنسانية.
واختُتمت المناسبة بقص قالب الحلوى الذي حمل صورة الكتاب، والتقاط الصور التذكارية، قبل أن يوقّع نبيل حرب نسخًا من كتابه للحضور، في ختام احتفال أكد أن «قضايا الناس» لم يكن مجرد كتاب جديد، بل مناسبة وطنية احتفت بالكلمة الحرة ورسالة الصحافة الصادقة.أعتقد أن هذه النسخة أنسب للنشر في موقع إخباري، لأنها مختصرة، سلسة، وتُبرز الحدث دون الإغراق في تفاصيل الكلمات الطويلة.
Recent comments