الترشيشي يحذّر من إقفال الطرق ويؤكد استمرار توافر المنتجات الزراعية
طمأن رئيس الاتحاد الوطني للفلاحين في لبنان إبراهيم الترشيشي إلى أن الأسواق اللبنانية لا تشهد نقصاً في الخضار والفاكهة، مؤكداً أن الكميات متوافرة بشكل طبيعي، وأن أي ارتفاع في الأسعار يبقى مرتبطاً بعوامل ظرفية كإقفال بعض الطرق وارتفاع كلفة النقل.
وأوضح الترشيشي أن السلع الزراعية المختلفة متوافرة في الأسواق، إلا أن حركة البيع والأسعار قد تتأثر أحياناً بالأوضاع الأمنية وبحركة المواطنين في الأسواق. وأشار إلى أن الأسواق التي تشهد حركة طبيعية مثل سوق الفرزل وسوق الشرقية وسوق طرابلس قد تسجل ارتفاعاً في الأسعار نتيجة زيادة الطلب، فيما قد تشهد أسواق أخرى ركوداً أو تقلبات مؤقتة عند حدوث توترات أو إغلاق طرق.
ولفت إلى أن إقفال أي طريق رئيسية، حتى ولو ليوم واحد، قد يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في الأسعار، إلا أنها تعود إلى الانخفاض سريعاً فور إعادة فتح الطرق واستئناف حركة النقل والتوزيع. وشدد في هذا السياق على أنه لا داعي للقلق أو للتخزين المسبق، خصوصاً أن الاستيراد ما زال مفتوحاً وحركة دخول البضائع إلى الأسواق مستمرة.
وأشار الترشيشي إلى أن الإنتاج المحلي متوافر بكميات جيدة، موضحاً أن سعر صندوق الخس يتراوح بين 200 و300 ألف ليرة، فيما تباع ربطة البقدونس أو النعنع أو البقلة بنحو 20 ألف ليرة تقريباً. وأضاف أن معظم المنتجات المحلية متوافرة بأسعار مقبولة، باستثناء البندورة التي تشهد ارتفاعاً نسبياً، في حين تبقى بعض السلع المستوردة أعلى سعراً نتيجة ارتفاعها في بلد المنشأ.
وفي ما يتعلق بالقطاع الزراعي، أكد الترشيشي أن المزارعين ما زالوا قادرين على الإنتاج وقطاف محاصيلهم ونقلها إلى الأسواق رغم الصعوبات، إلا أنه أعرب عن قلقه من احتمال عزل بعض المناطق الزراعية، ولا سيما في الجنوب، في حال تعذر الوصول إلى الأراضي والبساتين، ما قد يؤثر سلباً على المزارعين ومصادر رزقهم.
كما حذّر من تداعيات احتمال إغلاق سوق الخضار في بيروت الغربية، معتبراً أن أي تعطّل في عمل هذه السوق قد ينعكس مباشرة على حركة توزيع المنتجات الزراعية وتأمين حاجات السكان، خصوصاً أن أكثر من مليون شخص يعتمدون عليها يومياً للحصول على الخضار والفاكهة.
وتطرق الترشيشي أيضاً إلى أزمة المحروقات، مشيراً إلى أنها من أبرز التحديات التي يواجهها المزارعون في ظل ارتفاع أسعار المشتقات النفطية وصعوبة تأمينها، لافتاً إلى أن صدور التسعيرة الرسمية لا يكفي إذا لم تتوافر الكميات في السوق.
وختم بالتأكيد أن الأولوية في هذه المرحلة ليست لمستوى الربح أو الخسارة، بل لضمان استمرار توافر السلع الزراعية في الأسواق وتأمين حاجات المواطنين.
Recent comments