تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
الروح الإجتماعية الإنسانية والتنشئة السليمة للمجتمعات

الروح الإجتماعية الإنسانية والتنشئة السليمة للمجتمعات

الإنسان هو مواطن صالح وهذه حقيقة لا تقبل الُلبسْ وهي حقيقة تنطوي على معانٍ كثيرة ، فالإنسان إبن بيئته أي إبن وطن يحترم فيه حقوقه وواجباته ويرعاه وفقًا للشرائع السماوية وللمواثيق والأعراف . من أولى أهدافنا الوطنية السياسية التي نصبوا إليها ضمن مسعانا السياسي التنشئة الإجتماعية وهي الطريق التي من خلالها يتعلم الفرد القيم والسلوكيات والمواقف والأفعال التي تجعله قادرًا على التفاعل مع أي مجتمع ضمن الأطر القانونية وحتى الإندماج فيه .
مسعى خيِّرْ نسعى له مع كل فاعل خير وكل جسم دبلوماسي ساعٍ ومستعِّد للتعاون من ضمن مشروع وطني لإستنهاض المجتمع اللبناني من الويلات التي تخبّط فيها طوال هذه الفترة والتي أثرّتْ على الأجيال وبعضها إنحرف عن القيم وبات عُرضة للمشاكل ومُسبِبًا لنفسه العديد من الأخطار والمشاكل . هدفنا بأن يشعر أي مواطن لبناني أو من مدينة طرابلس (المدينة الأحب على قلوبنا ) بأنّ أي مواطن طرابلسي والمحيط جزء من مجتمع منظّم وعضو كامل فيه ، تنجم عضويته في هذا المجتمع حقوق وواجبات ومسؤوليات يعيها الوعي كله ومن دون إستنسابية ، ويقوم بها بكل حرية ومحبة وطاعة قوانين على الوجه الأكمـل .
هدفنا بناء أُسَرْ متينة متعلمة متفهمّة متحضِّرة متخصصة وتكون من أرقى الجماعات في الجمهورية اللبنانية ، فالمعروف في المجتمعات المتحضّرة أنّ الأسرة تشكِّلْ المدماك الأول والمهم التي ينشأ فيها الفرد ومنها يكتسب شخصيته ومهاراته وهويته الفكرية والدينية ، وفي هذه الأسرة المنظّمة تتُّم أولى الخطوات نحو عملية إنتاج فكري عملي صناعي تجاري تربوي في حياة كل فرد من أبناء المدينة . تلك العملية التي تحيل المواطن من مجرد كائن عادي إلى كائن حضاري إجتماعي مثقف . نعم إن هدفنا تنشئة إجتماعية واعية متجردة منظمة وهي التي ستُكْسِب أبنائنا العلم والعمل والعطاء وتطرد ذهنية التطرف والبطالة . 
التنشئة الوطنية – الإجتماعية من أسمى الأهداف التي وضعناها نُصبَ أعيننا وفي أولويات برامجنا سواء أكانت سياسية – إنمائية – بيئية – صناعية – تجارية ، والتنشئة التي نتوخاها هي عملية مستمرة نمارسها بهدف تعليم أطفالنا وشبابنا (في طرابلس ومحافظتي الشمال وعكار)، المهارات الضرورية للتكيُّف والعيش في المجتمع إلى جانب القيم والمعتقدات والسلوكيات الصحيحة السليمة ، ممّا يُساعد الجيل الصاعد على التفاعل الإيجابي مع متطلبات المجتمع اللبناني من ناحية ومن ناحية أخرى متطلبات سوق العمل الخارجي ليصبحوا ناجحين في مجتمعهم المناطقي واللبناني ولِيُبدعوا في أعمالهم أينما حلّوا في دنيا الإغتراب .
خطتنا للفئات الشبابية هي مسار بنائي خاص يعتني بالإهتمام الشمولي في مجالات العلم الأكاديمي والمهني ويتميّز بالمتابعة التربوية الشاملة من خلال اللقاءات التربوية اليومية للمجموعات الشبابية كما المتابعة الفردية للأشخاص ذوي الإحتياجات الخاصة، ويُصاحب ذلك أنشطة تكميلية متنوّعة تساهم في تعزيز روح الأخوّة والمحبة والترابط السليم في المجتمع ، وإكتشاف المهارات والقدرات وتنميتها وتفعيلها مع وجود نظام داتا لتوجيه هؤلاء كلٌ وفق إختصاصه وحاجات السوق المحلية وعلى مستوى لبنان وعلى مستوى الإغترابي بما يتلائم والهدف المرجو منه .
هدفنا بناء مجتمع منظم يحمل خبرات قيّمة من مختلف الإختصاصات إذ يؤدّي الإستناد عليهم إلى خلق مستوى عالٍ من الثقة والإحترام والطمأنينة ويتم التحقق من معظم الخطوات المتخذة أثناء عمليات التدريب لأنها ستُثمِرْ مجتمعًا منظمًا فاعلاً منتجًا غير قابل لأن تخرقه الفوضى والعبثية والإنهيار .

                                                         الدكتور بول الحامض 
                                                            

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.

test

ARAB OPEN UNIVERSITY
Advertisment
The subscriber's email address.