جريمة غادرة تطفئ شمعة هدى شعراوي… حزن بعد فرح التكريم.
سعادة كبيرة عمّت الجميع دون استثناء عند تكريم الفنانة السورية القديرة هدى شعراوي في الدورة السابعة من مهرجان «الزمن الجميل»، تكريمٌ استحقته عن مسيرة فنية حافلة وأدوار تركت أثراً واضحاً في ذاكرة الجمهور. فهي الفنانة المسالمة التي أحبّها الناس، رغم مشاكساتها اللطيفة مع فريال في باب الحارة، والتي عُرفت بدور «أم زكي» القريب من القلب.
بعيداً عن الشاشة، كانت هدى شعراوي إنسانة حاضرة للخير، تتنقّل من منزل إلى آخر، تارةً كواسطة خير وتارةً كرسول محبة، حاملة معها روحاً دافئة وكلمة طيبة.
لم يكن أحد يتوقع أن تلقى هذه الفنانة الثمانينية مصرعها بتلك الطريقة المأساوية، وعلى يد خادمتها، في مشهد صادم يعكس قسوة زمنٍ باتت الرحمة فيه نادرة. فلم يشفع لها كبر سنّها ولا ضعفها أمام يدٍ غادرة خانت الأمانة.
هدى شعراوي، التي تألقت في أدوار متعدّدة، وقفت على مسرح مهرجان «الزمن الجميل» لتُكرَّم عن مجمل مسيرتها، فعبّرت يومها عن محبتها للبنان أرضاً وشعباً، وقدّمت شكرها للدكتور هراتش ولجنة المهرجان على هذا التكريم الذي شكّل محطة مضيئة في حياتها الفنية.
واليوم، ينعى لبنان وشعبه، إلى جانب الدكتور هراتش ولجنة مهرجان «الزمن الجميل»، الفنانة الكبيرة بمزيد من الحزن والأسى، آملين أن يتحقق القصاص العادل ممن كان السبب في هذه الجريمة المؤلمة.
Recent comments