رابحة ياسين… قلبٌ حاضر في كل الميادين وبصمة تمتد على مساحة المنطقة
بقلم ميراي صافي عيد..
في زمنٍ تشتدّ فيه الحاجة إلى وجوهٍ صادقة تحمل همّ الناس، تبرز السيدة رابحة ياسين، مديرة مركز الشؤون الاجتماعية في بلدة مزرعة الضهر الشوفية، كنموذج حيّ للمرأة التي جعلت من العمل الإنساني والاجتماعي رسالة يومية تتخطّى الحدود الجغرافية وتلامس حاجات الناس في مختلف القرى والمناطق.
حضورها لا يُقاس بمكتب ولا يُختصر بمركز، بل يمتد إلى كل ساحة تحتاج إلى مبادرة أو يدٍ حنونة. من تنظيم حملات للصليب الأحمر اللبناني، إلى دعم المستوصفات وتأمين خدمات طب الأسنان، تعمل بصمت وإصرار لتكون إلى جانب الناس في تفاصيل حياتهم الصحية والمعيشية.
ولأنها تؤمن بأن الاهتمام لا يقتصر على الضروريات فقط، كان لكبار السن حصة من مبادراتها، حيث نظّمت لهم رحلات عديدة ودورية إلى مناطق متعددة، مانحةً إياهم لحظات فرح يستحقونها، ومؤكدة أن الرعاية الحقيقية تعني احتضان الإنسان بكل مراحله.
وفي إطار سعيها الدائم نحو التنمية، تعمل على تأمين مشروع طاقة شمسية لمركز الشؤون الاجتماعية بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، في خطوة تعكس رؤية مسؤولة نحو تعزيز استمرارية العمل الاجتماعي وتحسين الخدمات، على أن يتم تنفيذ المشروع في المرحلة المقبلة.
ومع اشتداد الأزمات، كانت في الصفوف الأمامية لدعم النازحين، مقدّمة كل ما يمكن من مساعدة، دون تمييز، واضعةً الإنسان قبل كل اعتبار. كما تحرص على الحضور الفاعل في المناسبات الاجتماعية، فكانت من المشاركين في احتفال عيد الأم الذي نظمته جمعية نبض مزرعة الضهر، لتكون دائمًا جزءًا من الفرح كما هي جزء من الواجب.
رابحة ياسين ليست مجرد اسم في موقع إداري، بل هي حالة إنسانية متكاملة، امرأة اختارت أن تكون إلى جانب الناس في كل الظروف، فاستحقت أن تُذكر كإحدى الشخصيات المؤثرة التي تصنع فرقًا حقيقيًا في حياة مجتمعها.
Recent comments