في قمة الدوحة... هل يجرؤ العرب على تشكيل مجلس عسكري موحد؟
بقلم: غنى شريف
بينما تتوجه أنظار الشعوب العربية إلى العاصمة القطرية الدوحة، التي تحتضن غدًا القمة العربية، يعود إلى الواجهة سؤال كبير بات يؤرق وجدان كل عربي: لماذا لا يسارع القادة العرب إلى تشكيل مجلس عسكري موحد يتولى الدفاع عن الحقوق والمقدسات؟
فالمنطقة تواجه تحديات غير مسبوقة، من العدوان المستمر على الفلسطينيين في غزة، والانتهاكات المتكررة للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، إلى الفوضى الأمنية التي تضرب أكثر من بلد عربي. وبرغم خطورة هذه التحديات، لا تزال البيانات الختامية للقمم، في غالبها، تدور في فلك التنديد والدعوة إلى "ضبط النفس" و"حلول سلمية"، دون أي أدوات ردع حقيقية.
أين هو القرار السيادي العربي؟
يمتلك العالم العربي ثروات، وجيوشًا، وعقولاً، لكنه يفتقر إلى القرار السيادي الجمعي في قضايا الأمن والدفاع. فكرة إنشاء مجلس عسكري عربي مشترك ليست جديدة، لكنها ظلت حبيسة التصريحات الإعلامية، دون أن تتجسد على الأرض.
إن تشكيل مثل هذا المجلس لا يعني إعلان حرب، بل توحيد الرؤية الدفاعية في إطار استراتيجي، يعيد للأمة هيبتها، ويضمن القدرة على الردع، وحماية المصالح والمقدسات.
القمة أمام مفترق طرق
قادة الدول العربية اليوم أمام مسؤولية تاريخية: إما التأسيس لمنظومة أمنية عربية فاعلة، أو الاستمرار في دائرة العجز والصمت أمام توغل الاحتلالات والانقسامات.
قد لا تخرج القمة بقرارات مفصلية، لكن مجرد طرح مسألة تشكيل مجلس عسكري موحد على الطاولة، قد يكون بداية مسار جديد، ينهي عقودًا من التراجع، ويبعث برسالة واضحة: أن العرب لم يتنازلوا عن كرامتهم، ولا عن حقهم في الدفاع عن أنفسهم ومقدساتهم.
السؤال إذًا لم يعد: هل نستطيع؟ بل: هل نملك الإرادة؟
Recent comments