تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

Add

M

في ميزان الذهب .

 

بقلم الكاتب جورج صباغ .
 
ونحن نعيش تحت وطأة الحرب المدمّرة والإنتهاكات وعذابات المقهورين ، 
وفي خضم التجاذبات والسجالات التي تكاد لا تتوقف بل تستعر حماوتها بين الافرقاء  في ظل الإنقسامات المرعبة داخليا ، إزاء هذا الوضع المؤسف القائم حيث يضيع المنطق و يحار الناس في تقييم الأحداث واي بوصلة يعتمدون ومن يناصرون ، لا بد من العودة إلى العقل الراجح  والمنطق السليم بعيدا من الإنحياز والتعاطف مع خيارات الجماعات التي ينتمون إليها ( سياسيا ، مناطقيا ، عقائديا او دينيا او مذهبيا  ... ) ،
بغية تلمس طريق الخلاص 
ولولوج الحقائق المجرّدة من كل الإلتباست والتشويه .

 *الميدان في الميزان . 

سريعا لا بد من الإضاءة على العقلانية وعكسها  في صيرورة الأحداث .
 *العقلانية  :

إذا كان هناك نزاع بين دولتين على سبيل المثال ، السياسي العقلاني لا يذهب مباشرة إلى الحرب بل يسأل :
- ما كلفة الحرب ؟
- ماهي الإمكانات والقدرات ؟
- ماذا سنخسر وماذا سنربح ؟

إذن ، العقلانية قرار مبني على حسابات ومصالح واضحة ، 
فيما غير العقلانية،  قرار مبني على الغضب والشعبوية وربما على ردات فعل بمعزل عن حسابات الربح والخسارة وهدف إرضاء الجمهور أيضا ،
( وإن كان الهدف الأساس وطني وسامي ومحق ) .

 - واستطرادا فإن العقلانية لا تعني البرودة وعدم الإقدام وعدم المبادرة او الهروب الى الأمام وتخطي الواقع والمعطيات بل بالعكس تماما فهي محاولة تحقيق أفضل نتائج ممكنة بأقل ضرر مؤكد .

 - وهي توازن بين الفوائد والتكاليف لكل قرار .

 - وتعتمد على المعطيات والحقائق ( إقتصادية ، إجتماعية ، أمنية )

- تتجنب القرارات المتسرعة او المبنية على الإنفعال .

- تتطلع إلى النتائج غلى المدى البعيد وليس على اللحظة الحالية .

نختم مقالنا هذا متمنين على المعنيين عندنا ، إعتماد العقلانية كسفينة إنقاذ تقودنا الى بر الأمان ، بشراع العقل والحكمة ،
والسلام .

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.

test

ARAB OPEN UNIVERSITY
Advertisment
tempat bermain slot online.
The subscriber's email address.