تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
M

لبنان بين المطرقة والسندان .


بقلم الكاتب جورج صباغ .

في غمار الأحداث التي عاشتها وتعيشها منطقتنا وما هو مرتقب من تطورات قد يكون معظمها دراماتيكيا ، في ضوء القرارات الكبرى وما يُخطط للمنطقة برمتها وتغيير أنظمة مترافق مع تغيير ديموغرافي وإرساء خرائط جديدة وترسيم لحدود ، وذلك من خلال تسلسل الأحداث والمؤشرات ذات الدلالة الواضحة لما هو قادم على المنطقة بأكملها . 

ولبنان الذي يتأثر حكما بما يحصل بالمنطقة ويتلقى تداعيات وانعكاسات الأحداث بحكم الموقع والحجم والدور ولا سيما لتركيبته البنيوية والديمغرافية ، فهو معلّق على خشبة المصالح الخارجية والداخلية على السواء .

* الضغوطات السياسية والحصار الإقتصادي والمالي  .

* على الرغم من إتفاق وقف إطلاق النار منذ حوالى السنة فلا تزال العمليات العسكرية مستمرة بالقصف الجوي الهائل في مناطق عدة  وعمليات الإغتيال متواصلة دون هوادة ، رغم مناشدات الدولة واركان الحكم للدول الفاعلة والمؤثرة غربا وشرقا ، ( ولا من يستجيب ) بل بالعكس نشهد علانية مباركة ودفع لإستمرار العمليات العسكرية وإن تخطت الخطوط الحمر ، وصولا الى عمق العاصمة بيروت ، علاوة عن إستمرار التمركز للجيش الإسرائيلي في ست نقاط استراتيجية جنوبا ، واقدامه مرارا على التوغل البري في بعض القرى الحدودية جنوبا ، والملفت الرد الإسرائيلي الرافض قطعا  لمقترح فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لإجراء مفاوضات لحل المعضلة القائمة .

لا أموال ولا مساعدات للبنان قبل نزع سلاح الحزب وبالتالي لا إعادة إعمار ما هدمته إسرائيل خلال حرب الإسناد وبعده ، وكذلك لا لتسليح الجيش اللبناني ومدّه بالمساعدات الضرورية للقيام بمهامه إلا بالشروط التي يضعها الغرب وفي مقدمهم الولايات المتحدة الأميركية .

رئيس البلاد " فخامة الرئيس المغوار جوزاف عون" الذي انتخب بإجماع لبناني غير مسبوق وبرضى دولي عارم ، يتعرض لهجومات خارجية وداخلية ( غير منطقية وظالمة ) فهو لا يُحسد على موقعه ومواقفه ، وهو يعالج الملفات السياسية المعقدة بحكمة وروية وعقلانية وبتأنٍ ، كالذي يسير في حقل ألغام تحاشيا لانفجار أيُ لغمٍ قد يفجر البلد برمته ولا يسلم احد منه على الإطلاق .
فهو بين ( مطرقة الضغوطات الخارجية لنزع السلاح ، وسندان تسليم السلاح والمحافظة على السلم الأهلي ) .

 * مواقف مثيرة لل 3d الأميركية ،
تتعلق بالإنتخابات النيابية . 

بمنأى عن استقبال البيت الأبيض للرئيس السوري أحمد الشرع والإتفاقات المبرمة وتسوية الأوضاع ومعالجة الملفات  معه والانفتاح الكامل على الساحة السورية ، 
ناشد عضوا الكونغرس الأميركي :
دارين عيسى D1 ودارين لحود  D2
الرئيس دونالد ترامب D3
 ( بضرورة السماح للجالية اللبنانية بالتصويت لجميع مقاعد البرلمان اللبناني في انتخابات أيار المقبلة ، وأي عرقلة للعملية الديمقراطية من قبل رئيس المجلس او غيره تعتبر إنحيازا للحزب وحلفائه، ) 
وهذا الموقف والمناشدة انعكست تلقائيا بمواقف ومطالبات رئيس القوات ، الذي طالب رئيس المجلس لعقد جلسة عامة لإجراء التعديلات على القانون الإنتخابي قبل 20 تشرين الثاني ، من ثم شن عليه كما حلفائه هجومات لا تزال مستمرة الى الآن مع اتهامه بتطيير الإنتخابات المرتقبة او على الأقل تأجيلها إن لم نقل تمديد المجلس لسنة او اكثر او لولاية أخرى ( علما ان غالبية الأفرقاء يفضلون تمديد الولاية ، وهذا ما يرشح وما يحكى بالكواليس ) .

ألم يتعرض توم براك لصحفيينا بإهانتهم في قصر بعبدا ، وهو الذي صرح مؤخرا من ضمن عملية الضغط على أركان الحكم عندنا ( أن لبنان دولة فاشلة ) ؟

نختم مقالنا هذا مناشدين الغيارى الداخليين اولا بعدم شن هجوماتهم وبخ السم في اروقة الخارج ( كما صرح فخامة الرئيس جوزاف عون )       
واتركوا معالجة الملفات المعقدة لفخامته وأركان الحكم ،
ولا تعكسوا مواقف الخارج ومصالحه وتتقاطعوا معه وتشوهوا صورة العهد ، وبالمناسبة لا بد أن نحيي فخامته بعيد الإستقلال ونثمن موقفه بعدم إقامة الاحتفالات ، ونقدم تحايانا لجيشنا البطل وكل الأسلاك العسكرية اللبنانية وحية إجلال لكل شهداء الوطن ، على أمل إنجاز الإستقلال الحقيقي كاملا ،
والسلام .

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.

test

ARAB OPEN UNIVERSITY
Advertisment
The subscriber's email address.