مذكّرة: تفعيل آلية الزناد؛ تجاوز الخطوط الحمراء وضرورة الرد الحازم
سعد الدين الحسني
١٠ تموز ٢٠٢٥
تشير الأنباء المتداولة حول القرار الحتمي من قِبل الدول الأوروبية الثلاث لتفعيل آلية الزناد إلى أن الغرب لم يكتفِ بالابتعاد عن مسار الدبلوماسية البنّاءة، بل يسعى لتصعيد الضغوط وخلق الأزمات ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية. هذا الإجراء يُعدّ انتهاكاً صارخاً لروح الاتفاقات السابقة والالتزامات الدولية، ولا يترك عملياً أي مبرر لبقاء إيران ضمن إطار معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية (NPT).
لقد أظهرت إيران مراراً حسن نيتها في مسار التفاعل والحوار، لكنّ الرد على هذا النهج السلمي كان بمزيد من العقوبات والإجراءات العدائية. والآن، في ظل الحديث عن عودة العقوبات الأممية، فإن إرسال أي رسالة ضعف أو تراجع من جانب إيران سيكون بلا شك خطأً استراتيجياً جسيماً.
لقد أثبتت التجارب أن كلّما اتخذت إيران قرارات حازمة وقوية، اضطر الغرب إلى إعادة النظر في سياساته. واليوم أيضاً، لا بد من اتخاذ خطوات حاسمة وغير متوقعة تُثبت أن الأمن القومي وحقوق الشعب الإيراني خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها دون ردّ مناسب.
ويجب على إيران، انطلاقاً من مصالحها الوطنية، أن تضع جميع الخيارات على الطاولة، بما في ذلك الانسحاب من معاهدة NPT، كإجراءات ردعية مقابلة.
إنّ هذه اللحظة هي لحظة اختبار للقوة والوحدة في اتخاذ القرار أمام الغطرسة الغربية السافرة.
Recent comments