في اليوم الدولي للصداقة: دعوة لتعزيز الدبلوماسية الإنسانية وبناء جسور السلام".
بمناسبة اليوم الدولي للصداقة، الذي تحتفل به الأمم المتحدة في 30 يوليو من كل عام، يطيب لي أن أتوجه إليكم جميعًا بأصدق عبارات الامتنان والتقدير، وأن أشارككم بعض التأملات حول هذه المناسبة التي تحمل في طياتها قيمًا نبيلة تتقاطع مع جوهر رسالتنا كمجلس يسعى لغرس ثقافة السلام والتسامح والتنمية المستدامة.
لقد اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا اليوم في عام 2011، انطلاقًا من إيمان عميق بأن الصداقة بين الشعوب والدول والثقافات والأفراد يمكن أن تُلهم مبادرات السلام، وتبني جسور التفاهم، وتقوض أسباب الحروب والنزاعات، وتُعزز الجهود الدولية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
إن الصداقة في بعدها الإنساني والدولي لا تقتصر على الروابط الشخصية فقط، بل تمتد لتكون أداة فاعلة في الدبلوماسية الإنسانية، وفي مدّ جسور التعاون والتضامن بين المجتمعات، خاصة في أوقات الأزمات والكوارث والصراعات. وهي بذلك تشكل ركيزة أساسية لأي مشروع يسعى لتحقيق عالم أكثر عدلًا وتوازنًا وسلامًا.
ومن هذا المنطلق، فإننا في مجلس سفراء السلام والتسامح والتنمية المستدامة نُدرك أن تعزيز ثقافة الصداقة يُعد جزءًا لا يتجزأ من رسالتنا، سواء عبر المبادرات المجتمعية، أو من خلال دعم الحوار بين الثقافات، أو عبر تمكين الشباب والنساء، أو تعزيز المسؤولية المجتمعية العابرة للحدود.
أدعوكم في هذا اليوم إلى أن نُجدد معًا التزامنا ببناء جسور الصداقة الحقيقية، القائمة على الاحترام المتبادل، والإنصات، والتعاون، وأن نُكرّس جهودنا لتكون صداقاتنا عنوانًا للسلام، ومنارة للتسامح، ومفتاحًا للتنمية التي لا تُقصي أحدًا.
كل عام وأنتم بخير،
وكل عام وصداقة الشعوب أقوى من الحروب، وأسمى من الخلافات.
مع أطيب التحيات،
د. محمود شعبان
رئيس مجلس سفراء السلام والتسامح والتنمية المستدامة
Recent comments