"الوقاحة الأميركية تبلغ ذروتها: باراك يملي الشروط على لبنان"
الوقاحة بلغت ذروتها حين استقبل رئيس الجمهورية اللبناني ، توم باراك، المبعوث الأميركي إلى سوريا، الذي ما ترك مجالاً للشكّ في نواياه التدخلية السافرة في الشأن اللبناني. باراك، الذي لا يحمل حتى صفة رسمية تجاه لبنان، نصب نفسه وصيًّا على الدولة، وراح يضع الشروط ويُملي الأوامر، من تفكيك سلاح حزب الله إلى رسم خطوط "السيادة" كما تراها واشنطن. والمثير للسخرية أن هذا يحصل من رئيسٍ كان قبل أسابيع فقط يفاخر أمام الإعلام بعد زيارة لاريجاني بأن لبنان يرفض التدخلات الخارجية ويتمسّك بسيادته! لاريجاني نفسه نفى أي نية إيرانية للتدخل أو فرض الإملاءات، بينما جاء باراك ليقول صراحة: لا تفاوض من دون نتائج، وترامب "ما عندو وقت يضيّعو"!
إذا كانت السيادة تُنتهك بهذه الصفاقة ولا أحد يجرؤ على الاعتراض، فالمصيبة ليست في باراك، بل في من استقبله على السجادة الحمراء. ازدواجية المعايير صارت وقاحة علنية، والتنازل أمام الأميركي بات شطارة سياسية. فعلاً، "اللي استحوا... ماتوا من زمان".
غنى شريف
Recent comments