تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
الخنسا: البلدية لا تستطيع تنفيذ مشاريعها من دون تعاون الناس..... خاص Private Magazine

الخنسا: البلدية لا تستطيع تنفيذ مشاريعها من دون تعاون الناس..... خاص Private Magazine

في مقابلة خاصة لبرايفت ماغازين  تناولت الواقع البلدي والإنمائي، عرض رئيس بلدية الغبيري الحاج أحمد الخنسا تقييماً شاملاً لأداء البلدية في ظل الظروف الاقتصادية والأمنية الصعبة التي يمر بها لبنان، مؤكداً أن “الاستقرار الإداري” يشكل نقطة قوة أساسية رغم الأزمات المتلاحقة.

استقرار إداري رغم الأزمات

الخنسا أشار إلى أن بلدية الغبيري تُعد من أكبر وأهم البلديات في المنطقة، وهي تعيش كغيرها من البلديات اللبنانية تحت وطأة الأزمات المتتالية. إلا أنه شدد على وجود استقرار إداري ملحوظ ناتج عن تراكم الخبرات عبر السنوات، ووجود جهاز وظيفي متكامل قادر على الاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية بالحد المقبول.

انعكاسات الأزمة الاقتصادية

وعن تأثير الأزمة الاقتصادية، أوضح أن البلدية، كغيرها من المؤسسات، تأثرت بشدة، لا سيما أن عصب عملها هو التمويل. فمع تراجع القدرة الشرائية للمواطنين وتفاقم الأوضاع الأمنية، يعمد كثيرون إلى تأجيل تسديد الرسوم البلدية، ما ينعكس سلباً على الجباية وبالتالي على مستوى الخدمات.

وتوقف عند تداعيات العدوان الأخير في أيلول 2024، مشيراً إلى أن آثاره النفسية والاقتصادية لا تزال قائمة، ما يجعل المستثمرين وأصحاب المؤسسات التجارية مترددين في الاستثمار أو تسديد المستحقات، الأمر الذي يزيد الضغط على البلدية.

تحسين الإيرادات وتوسيع الخدمات

وفي ما يتعلق بترشيد النفقات، أكد الخنسا أن الأولوية ليست لتقليص الخدمات بل لتعزيزها، خصوصاً بعد الأضرار التي خلفتها الحرب. وأوضح أن البلدية تعمل على تحسين إيراداتها عبر توسيع قاعدة المكلفين، وتحصيل الرسوم المتأخرة، واستقطاب سكان جدد إلى المنطقة، بما يساهم في رفع مستوى الخدمات.

أولويات المرحلة: إزالة آثار الحرب

وعن أبرز ما تحقق منذ توليه مهامه أواخر أيار 2025، قال إن الفترة الزمنية لا تزال قصيرة، وإن الهم الأساسي كان إزالة آثار الحرب من ركام الأبنية والطرقات المتضررة، بالتعاون مع اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية والجهات المتعهدة. كما جرى التركيز على ملف النظافة العامة وإدارة النفايات، محذراً من أزمة محتملة مع نهاية العام نتيجة توقف الشركة المتعهدة عن العمل.

وفي الشأن المروري، أشار إلى تعزيز عديد الشرطة البلدية وتفعيل تطبيق قانون السير، ما ساهم في تحسين النظام العام، إلى جانب تنفيذ مشاريع تجميل للشوارع. واعتبر أن هذه الخطوات لا تندرج في إطار “الإنجازات” بقدر ما هي واجبات أساسية.

أما على صعيد المشاريع المستقبلية، فكشف عن مشروع إنشاء موقف سيارات من سبع طبقات في قلب الغبيري، على أن يُنجز مع نهاية عام 2026.

الدور الاجتماعي والصحي

وأكد الخنسا أن الدور البلدي لا يقتصر على الخدمات، بل يشمل مسؤولية اجتماعية مباشرة. وفي هذا السياق، تحدث عن مركز الغبيري الصحي الاجتماعي  مستوصف الدكتور محسن زكريا الخنسا، الذي يُعد من الأكبر في المنطقة، ويقدم خدمات طبية بأسعار رمزية للفئات المحتاجة.

كما تشمل المساعدات تغطية استشفائية جزئية، تأمين أدوية، ودعم مباشر خلال شهر رمضان بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات متخصصة. كذلك تعتمد البلدية تسجيل الطلاب غير القادرين في المدارس الرسمية على نفقتها، وتعمل حالياً على مشروع رعاية صحية يخفّض الرسوم بنسبة تصل إلى 50% لأبناء البلدة المسجلين، الذين يُقدَّر عددهم بنحو 50 ألفاً من أصل 250 ألف نسمة في نطاق الغبيري.

 الواقع الأمني وخطط الطوارئ

وفي تقييمه للوضع الأمني، أوضح أن المسؤولية الأساسية تقع على عاتق الأجهزة الرسمية من جيش وقوى أمن داخلي، إلا أن البلدية تساهم عبر دوريات ليلية وإجراءات وقائية ساعدت في الحد من بعض الظواهر كتعاطي المخدرات والسرقات. واعتبر أن الوضع الأمني في المنطقة “مقبول إجمالاً”.

أما في ما يتعلق بالتهديدات الإسرائيلية المتكررة، فأكد وجود خطة طوارئ متكاملة، مشيراً إلى أن فرق البلدية جاهزة للاستجابة لأي طارئ.

تعاون بلدي وتواصل دائم

وعن التعاون مع البلديات المجاورة، أوضح أن الغبيري على تماس مباشر مع بلديات بيروت، الشياح، حارة حريك وبرج البراجنة، وهناك اجتماعات دورية لمتابعة الملفات المشتركة. أما في موضوع التوأمة مع بلديات أجنبية، فاعتبر أن الأمر ممكن من حيث المبدأ، لكنه يحتاج إلى أطر قانونية واضحة.

 رسالة إلى الأهالي

وختم الخنسا برسالة إلى أبناء الغبيري، مؤكداً أن البلدية لا تستطيع تنفيذ مشاريعها من دون تعاون الناس. وقال إن خدمة الأهالي أولوية مطلقة، داعياً إلى الشراكة والتكامل بين البلدية والمجتمع المحلي، ومتعهدًا ببذل كل الجهود الممكنة لتحسين الواقع الخدماتي والمعيشي في المنطقة.

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.

test

ARAB OPEN UNIVERSITY
Advertisment
The subscriber's email address.