حاصباني: يجب ان تتحمل ايران كلفة الحرب وإعادة الإعمار
رأى نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب غسان حاصباني، في مقابلة عبر الـmtv، أنه "لن يكون هناك أي استثمار أو نهوض اقتصادي في ظل قوى مسلحة في لبنان تفتح الحروب وفق أجندات خارجية"، محذرا من اننا قد نشهد "انهياراً أكبر يتمثل بالمجاعة والتفكك التام للدولة".
وشدّد على أن "إشكالية تمويل لبنان ترتبط بشكل مباشر بحصر السلاح بيد الدولة وتحقيق الاستقرار الأمني وسلاح الحزب الله هو معوّق اساسي امام اي تفاهم داخلي".
واعتبر أن "إعادة الاعمار لن تكون لأهالي الجنوب كما يريدون وهو أمر أخطر من الدمار نفسه، فيما حزب الله لن يستطيع اعادة الأهالي إلى منازلهم بعد الحرب"، مضيفاً: "يجب ان لا نلجأ في لبنان للإقتراض إلا لشؤون إستثمارية ولكن الخطير انهم يعمدون الى تحويل بعض هذه القروض من الاستثمار الى الاستهلاك لمواكبة تداعيات الحرب. إن وزير المالية يسعى مع صندوق النقد الدولي لصرف قروض مخصصة للاستثمار في البنية التحتية لمساعدات انسانية واغاثية. الخطر الآخر هو توجيه السيولة الموجودة في مصرف لبنان لخدمة شؤون الاغاثة وتقديم المساعدات".
وتابع: "على السلطة اللبنانية ان تعيد حساباتها وتحدّد تكلفة نزع السلاح. لو اقدمت على ذلك طيلة الخمسة عشر شهرا الماضية فبالطبع التكلفة كانت ستكون اقل من تلك التي ندفعها اليوم. كلفة الحرب اليوم ستكون كبيرة على الشعب اللبناني وعلى المودعين فلا يسترجعون ودائعهم".
وطالب ب"تحميل من تسبّب بهذا الدمار وهذه الحرب وجرّ لبنان اليها كلفة الحرب وإعادة الاعمار"، وقال: "يجب محاسبة إيران وعلينا أن نسعى بعد انتهاء هذه الحرب بشكل جدي مع المحافل الدولية كي تتحمل إيران مسؤولية إعادة الاعمار والكلفة الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية للحرب".
وإذ أشار الى ان "المداخيل المرصودة في الموازنة العامة لم تتحقق حتى الآن"، أكّد أن "عدم معالجة البنية التحتية العسكرية والأمنية التابعة لحزب الله سيحول دون تطبيق القوانين الإصلاحية المطلوبة".
وأردف: "أي مسار إصلاحي يحتاج إلى استقرار أمني وسيادة كاملة للدولة. لا يمكن أن يتم الاتفاق على أي تفاهم وأوامر إطلاق الصواريخ تأتي من إيران وما خرّب لبنان أكثر من الحرب هي القوانين الاصلاحية التي حُرّف مضمونها".
كما سأل: "كم من جرائم ارتكبت بحق الشعب اللبناني بإسم الإصلاح منذ إنتهاء الحرب في مطلع التسعينات؟ الدولة العميقة ما زالت ممسكة بالقرارات والادارات وهناك من يساندها عبر الهيمنة وقوة التخويف".
وردّا على سؤال بشأن المسار التفاوضي، أجاب: "النقاط الخمس المطروحة من قبل الوفد اللبناني في واشنطن بتوجيه من رئيس الجمهورية هي مطلب كل اللبنانيين ولكن لا أدري لماذا هذا الهجوم من قبل حزب اللّه وجمهوره على الرئيس. بغض النظر عن المفاوضات ومواقف الافرقاء الدوليين، سلاح حزب الله هو عثرة أمام نهوض لبنان. لذا يجب نزع هذا السلاح لا حصره ولا إحتواءه".
وختم حاصباني: "الدولة ليس لديها ضمانات في المفاوضات ولكن في المسار العسكري لا ضمانات والتكلفة أكبر".
Recent comments