تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

Add

M

من السياسة إلى أين؟ واليوم نسأل: في التربية إلى أين؟


بقلم رئيسة جمعية "على أمل" الأكاديمية دارين بو درغام
في زمنٍ تختلط فيه الأولويات، وتضيع فيه البوصلة بين السياسة والتربية، نجد أنفسنا اليوم أمام سؤال مصيري: إلى أين يتجه قطاع التربية في لبنان؟
هل تتابع معالي وزيرة التربية ما يُنشر يوميًا على وسائل التواصل الاجتماعي؟ هل ترى الصورة الحقيقية التي تعكس الواقع المرير الذي يعيشه هذا القطاع؟ واقعٌ مليء بالضغوط، بالإحباط، بالخوف، وبفقدان الحدّ الأدنى من الاستقرار.
شاءت الظروف، وفرض القدر، أن تخوض بلادنا حربًا لم نكن نريدها يومًا. لكن الواقع اليوم يفرض نفسه بقسوة. فمحافظات بأكملها، من البقاع إلى الجنوب، مرورًا بجزء من بيروت والجبل، لم تعش عامًا دراسيًا طبيعيًا. طلاب عاشوا القلق بدل الطمأنينة، والخوف بدل التركيز، والضياع بدل الأمل.
وسط كل هذا، يبرز السؤال الأخطر: ما هو مصير طلاب الشهادة الثانوية؟ هل يُعقل أن يُجمع معظم اللبنانيين، بمختلف توجهاتهم، على عدم القدرة على إجراء الامتحانات في ظل هذه الظروف، فيما لا تزال معالي الوزيرة متمسكة برأيها دون الأخذ بعين الاعتبار الواقع القاسي؟
إن طلابنا لم يعودوا يحتملون المزيد. لقد عانوا ما يكفي هذا العام، نفسيًا وتربويًا. فهل من المنطقي أن نزيد عليهم الأعباء بدل أن نمدّ لهم يد الدعم؟
أبعدوا كأس النكد عن طلابنا... كفاهم ما عانوه.
اليوم، المسؤولية وطنية وأخلاقية قبل أن تكون إدارية. المطلوب قرارات شجاعة، واقعية، وإنسانية، تنصف الطلاب وتحفظ ما تبقى من ثقتهم بمؤسسات الدولة.
فالتربية ليست مجرد امتحانات... بل هي مستقبل وطن

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.

test

ARAB OPEN UNIVERSITY
Advertisment
tempat bermain slot online.
The subscriber's email address.