«نيّال» زحلة بأهلها، هذه الجملة نردّدها كلّما قابلنا أحد أبناء هذه المدينة العريقة التي كانت ولا تزال العصب لا بل الشريان الأساسي الذي يضخّ الحياة في محافظة البقاع كلّها، فهذه المدينة الجبّارة بتاريخها النضالي الحرّ، بفضل شجاعة أبناءها واستبسالهم في الدفاع عنها متى دقّ ناقوس الخطر، كانت أيضاً المُحرّك الإقتصادي الذي أنعش المنطقة كلّها وصولاً إلى الدول المجاورة كما يؤكدّ التاريخ القديم والحديث.
أصدرت الشاعرة اللبنانية جيهانة سبيتي، حديثا، المجموعة الشعرية ”من غرس الشمس بخاصرتي“ التي تتضمن نصوصا سريالية من الشعر الحر عن الحياة في المجتمعات العربية.
ويتناول الديوان الصادر عن دار النخبة المصرية، مواضيع فكرية اجتماعية وعاطفية تمحورت حول المرأة تحديدا في جميع أوضاعها الحياتية ونظرتها إلى الأمور بعين الفنان حينما يتقمص أدوارا عديدة لطرح الأفكار البناءة والأكثر إنسانية.
يُصنّف لبنان من بين أقدم البلدان لناحية إنتاج النبيذ في العالم. إذ كان للفينيقيين دور فعّال في نشر هذه الحرفة وثقافتها على إمتداد سواحل البحر الأبيض المتوسط في العصور القديمة. وحالياً يبلغ الإنتاج السنوي في لبنان حوالي 8000،000 زجاجة نبيذ. فقد شهد هذا القطاع نمواً غير مسبوق، ليرتفع عدد المصانع بشكل لافت في الآونة الأخيرة، ولزحلة والبقاع حصّة الأسد منها، خصوصاً زحلة، كونها تشتهر بصناعة المشروبات الروحية بشكل عام والنبيذ والعرق بشكل خاص.
ما أضيق العيش لولا وجود زحلة، جملة تتكرّر على لسان أهل عروس البقاع الذين يجمعون على إعتبار مدينتهم مدينةً فاضلةً إستثنائيّة.
فهم ومهما إختلفوا وتباعدوا في الآراء السياسيّة والإقتصاديّة والإجتماعيّة يلتقون على حبّ بلدتهم، الأمر الذي ميّزهم ووضعهم في المرتبة الأولى على قائمة الأبناء الأكثر وفاءً وإخلاصاً.
رجل الأعمال المميّز سمير صادر، هو أحد هؤلاء الأبناء المخلصين الذي تربطه بزحلة قصة غرام مجنونة لا تعرف حدوداً. فهو مخلص لها ولأهلها ولتاريخها النضالي العريق وكلّ ما يتعلّق بها، فهي بالنسبة له قلب الوطن الذي ينبض عنفواناً وكرامةً ورجولةً في كلّ زمان وعند كلّ إمتحان.
لا يمكن الحديث عن زحلة او البقاع عموماً من دون التوقّف عند الدور الإقتصادي البارز الذي تلعبه المنطقة والذي يشكّل ثقلاً مهمّاً ليس للبقاع فحسب بل للبنان كلّه. فهنا أرض الخيرات الكريمة والأرض التي احتضنت مئات المصانع المتنوّعة والتي شكلت علامة فارقة في تاريخ لبنان الإقتصادي.
رغم التحديّات والعراقيل والأفخاخ سار المهندس المخضرم في طريقه بكلّ مهنيّة وحرفيًة واضعاً مصلحة قطاع الزراعة والمزارعين فوق كلّ إعتبار. فكان صاحب مسيرة ناصعة سجّل في خلالها العديد من المشاريع والإنجازات التي تصبّ في مصلحة لبنان وكلّ اللبنانييّن من دون تفرقة أو أدنى تمييز.